السبت، 17 سبتمبر 2011

خالد جمال عبد الناصر ... رحمه الله !!


خالد جمال عبد الناصر (1949م- 15 سبتمبر 2011م)، النجل الأكبر للرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر.

في 29 يونيو
1944م تزوج جمال عبد الناصر
من تحية محمد كاظم، وقد أنجب ابنتين هدى ومنى وثلاثة أبناء كان أكبرهم هو خالد و(على اسم أخي تحية المتوفي خالد) ثم عبد الحكيم (على اسم عبد الحكيم عامر صديق عمره) وعبد الحميد.



توفى خالد
جمال عبد الناصر 
عن عمر يناهز 62 عاماً بعد صراع طويل مع المرض أنقصه نحو 40 كيلو جراماً خلال شهرين فقط بعد عملية جراحية أجراها في الكبد قبل شهور فى لندن، وقد قد دخل فى غيبوبة قبل شهر رمضان الماضي 1432 هـ، ثم تحسنت حالته قبل أن يعود لدخول العناية المركزة قبل وفاته بأسبوعين، ورغم أن خالد وأسرته خلال الثلاثين عاماً الماضية لم يتعد تأثيرهم في مصر كونهم أبناء رئيس سابق لكنهم جميعاً يتمتعون بشعبية طاغية خارج مصر وخاصة في سوريا، وكذلك فى يوغوسلافيا التى ارتبط رئيسها تيتو بوالده والتي استقر بها لفترة طويلة بعد اتهامه فى قضية تنظيم "ثورة مصر" الشهيرة في نهاية الثمانينيات بزعامة الدبلوماسي محمود نور الدين، ووقتها غادر القاهرة بأسرته إلى لندن، ثم إلى يوغوسلافيا التى احتضنته وفاءً لذكرى والده، وحصل بعدها على حكم بالبراءة. كان خالد عبد الناصر من أبرز القيادات التي أسست تنظيم "ثورة مصر" مع ضابط المخابرات المصري "محمود نور الدين" ومجموعة من القيادات الناصرية في منتصف الثمانينيات، وهو التنظيم الذي نجح في اغتيال ثلاثة من مسئولي السفارة الصهيونية بالقاهرة، إلى جانب دبلوماسي أمريكي رابع، وهنا تم اتهامه بالضلوع في التنظيم، وقد سافر خالد إلى يوغوسلافيا قبل تفككها واستمر بها ثلاث سنوات نظرا للعلاقة التي كانت تربط زعيمها تيتو بالرئيس عبد الناصر، وبعدها عاد خالد إلى القاهرة ليقدم إلى المحاكمة، ولكنه حصل على البراءة من هذه القضية بعد أن رفض محمود نور الدين ورفاقه الاعتراف بأن خالد كان أحد مؤسسي هذا التنظيم، وقد قيل وقتها أن هناك أطراف عربية تدخلت لإثناء مبارك عن حبس عبد الناصر النجل في مقابل عدم عمل العائلة في العمل السياسي أو الانخراط في معارضة النظام.
خالد عبد الناصر متزوج من داليا فهمي شقيقة سامح فهمي وزير البترول الأسبق، ولديه ثلاثة من الأبناء وهم جمال "على اسم والده" وتحية "على اسم والدته" وماجدة، وكان يعمل أستاذاً بكلية الهندسة جامعة القاهرة. كان خالد بمثابة الأب الروحي لإخوته الأربعة بعد رحيل والدهم الزعيم الراحل عبد الناصر منذ نحو 41 عاماً، وهو من خريجي جامعة كامبريدج البريطانية الشهيرة وحصل من هناك علي رسالة الدكتوراه فى هندسة الطرق والنقل، حصل خالد عبد الناصر على بكالوريوس في الهندسة المدنية من جامعة القاهرة عام 1971، وماجستير في الهندسة المدنية جامعة القاهرة عام 1974. وفي عام 1979 حصل على دكتوراه في تخطيط النقل من جامعة لندن. عمل الراحل مدرسا لهندسة النقل والاقتصاد بجامعة القاهرة، ثم مساعد أستاذ في تخطيط النقل بنفس الجامعة أيضا من عام 1986 وحتى عام 2000. [1]

كانت آخر تصريحاته تشير إلي تفكيره في أن يلعب دورا سياسيا، لكنه لم يحدده بعد، حيث عرض عليه الكثير من السياسيين والمقربين الترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة وأنه مازال يفكر في الأمر.

عن محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك قال: أشعر بالفخر أننا كنا نموذجا طيبا لأبناء الرئيس ولابد أن تأخذ العدالة مجراها تجاه الرئيس مبارك، وكان من الطبيعي أن يحاكم الرئيس وأبناؤه بعد كل هذه التجاوزات في حق الشعب المصري.

من الحكايات التى تروي عنه تبرعه بـ"600 جنيه" لصالح المعتقلين من أعضاء جماعة "الإخوان المسلمين" .. وقد أثار التبرع الذى تسلمه الصحفى "محمد إحسان عبد القدوس" دهشة قيادات الجماعة، فيما قال المرشد العام وقتها "محمد مهدي عاكف" إن "خالد" يتمتع بصفات طيبة، ودوره فى "العمل الوطنى" يجعل تصرفه هذا طبيعيا، وكان "عبد القدوس" قد إلتقى "خالد عبد الناصر" وتساءل الدكتور خالد عن الإخوان "هل هم بتوع دين وبس..ولا دنيا كمان؟" أجاب محمد عبد القدوس: نحن جماعة شاملة ولا يمكن للمسلمين تقديم صورة جميلة للإسلام إلا بتفوقهم فى الدنيا! كان رد خالد عبد الناصر: ده كلام جميل في هذه الحالة ممكن نتكلم، أنا عايز أقرب منكم وأفهمكم مع العلم أنكم إذا حاولتم تجنيدى فلن تفلحوا! ضحك عبد القدوس وقال: كفاية نكون أصدقاء! وبعد ذلك أخرج خالد من جيبه مبلغ "600 جنيه" وقدمها إلى محمد عبد القدوس كتبرع لسجناء الإخوان المسلمين..

منذ سنوات وفي حوار مطول له مع جريدة البيان الاماراتية قال خالد عبد الناصر: أبي علمني حب الغلابة الى حد التعصب وامي علمتني القناعة، وفيه روي حكاية تقول "بعد وفاة الوالد، أصدر مجلس الشعب قانوناً ببقاء منزل منشية البكري، وكابينة المعمورة بالاسكندرية مدى الحياة، ونحن من جانبنا كأبناء عبدالناصر تعاملنا مع الموضوع، على أن المنزل والكابينة للوالدة، على أساس أن كل واحد منا سوف يشق طريقه، ويكون له في النهاية مسكنه الخاص. ومن أهم الأشياء التي أثرت فينا كأسرة وأثلجت صدورنا، وأحيي فيها مصر شعبا وحكومة، أن أحدا لم يترك أمي بعد رحيل الأب في حاجة الى شيء. كانت أمي من طراز السيدات اللاتي يعشن على القليل، كانت راضية بالقليل. أحب ما عندها بيتها، كانت تقول دائماً على منشية البكري: ده بيتي، نعم هو بيت الحكومة، لكن تعبيرها كان يحمل دلالة الارتباط بالبيت الذي عاشت فيه منذ البداية، وشاهدت فيه كل شيء، كل شيء، الزواج، الأمومة، السياسة، النضال، رؤساء دول العالم وزوجاتهم، كل شيء، تاريخ بالنسبة لها مليء بالأفراح والأحزان والذكريات. أذكر أن شقيقتي "منى" كانت تلح عليها بالذهاب إليها في لندن حيث تقيم، وكانت ترفض باصرار غريب. ومرة وحيدة نجحت في اقناعها بالذهاب معها إلى اسبانيا، وبعد أربعة أيام بالضبط بكت وأصرت على العودة الى مصر عامة، والبيت في منشية البكري خاصة. كانت تقول دائماً: الشعب كرمني ولم يتركني لأحد.

كان معاشها 500 جنيه ويصل طبقاً للقانون الذي صدر من مجلس الأمة الى مخصصات رئاسة الجمهورية ليصل المبلغ الى 950 جنيها. كان المبلغ بالنسبة لها كافيا بالاضافة إلى البيت والكابينة، رغم كل هذا وفجأة وبلا مقدمات خرج يوسف إدريس على صفحات الأهرام بمقالة يقول فيها إن أسرة عبدالناصر تعيش في المعمورة في 500 فدان.. ثمن المتر 2000 جنيه ولو تم بيع هذه الارض فسوف يصل سعرها إلى 100 مليار جنيه. وبالتالي يمكن سداد ديون مصر؟؟؟ اخطأ يوسف إدريس أولا حين قال ان البيت مساحته 500 فدان وفي الحقيقة أن مساحته خمسة أفدنة وأخطأ في حساباته حين قال أن ثمنها يصل الى 100 مليار جنيه. كانت الحسبة بالاضافة إلى خطأها أقرب إلى الكوميديا وكان الأفضل أو الأكرم له أن يقول: (بلاش تصيف) هذه السيدة وكان من جانبها أن قالت: (يا جماعة اذا كانت الارض دي هتسدد ديون مصر خدوها) وأرسلت خطابا إلى صحيفة الاهرام ردا على ذلك تعلن تنازلها عن الكابينة والأرض التابعة لها. وقالت في الخطاب: (كل ما أنتظره هو اليوم الذي أقابل فيه ربي.. وأدفن إلى جوار جمال عبدالناصر الذي أعطى حياته كلها لمصر) لهذا لم أسامح يوسف ادريس وعادت الكابينة ولم تسدد ديون مصر، ورغم ذلك لم تفقد رأيها في أن الشعب المصري الذي أحب
جمال عبد الناصر
لم يتركها في احتياج لأحد أبدا.


عن والده عبد الناصر قال: كان يحب الناس، كان يقول لي: شعبنا واعي وطيب. ويستاهل نعمل له كل حاجة طيبة .. شعب قاسى من أيام الاستعمار، يبقى لازم يطمئن على غده، كان مؤمنا بالشعب ايمانا كاملا، لا تصدق أن هناك حبا من طرف واحد.. هو أحب الشعب وأخلص له، فأحبه الشعب وأخلص له وأنا الآن لا أريد سوي الستر لي ولأبنائي، وكل ما أملكه يهون في سبيل مصر والأمة العربية.

جمال عبد الناصر ، تحية محمد كاظم ، عملية جراحية ، خالد جمال عبد الناصر ، ثورة مصر ، محمد نور الدين ، لندن ، السفارة الصهيونية بالقاهرة ، يوسف إدريس

Print Friendly and PDF
إشتــــرك يصــــلك كل جديــــد:
*ستصلك رساله على ايميلك فيها رابط التفعيل برجاء الضغط عليه حتى يكتمل اشتراكك*

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
Powered by Hdfna