‏إظهار الرسائل ذات التسميات نهضة دول. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نهضة دول. إظهار كافة الرسائل

السبت، 16 يوليو 2011

نهضة مصر .. تعليميا .. إقتصاديا !!

بسم الله الرحمن الرحيم

بإذن الله و توفيقه ، نستكمل اليوم سلسلة " نهضة مصر الحديثة " ...


كنا قد ذكرنا فى الموضوع الماضى نهضة مصر عسكريا  ...


واليوم نذكر نهضة مصر فى مجالات ( التعليم - الإقتصاد - الصناعة - الزراعة - التجارة ) .

الخميس، 7 يوليو 2011

نهضة مصر الحديثة .. عسكريا !!

بسم الله الرحمن الرحيم

بكونى مواطن مصري و أفتخر بمصريتى فأرى أن هذا الموضوع سيكون محفز جدا للمصريين و أيضا التونسيين لمرورهم بنفس الظروف المصرية حاليا ( بعد الثورة ) و ينبغى فى هذه الفترة أن ننظر إلى الأمام و لا نشغل بالنا بالأيام الماضية ...


سأذكر لكم فى هذه السلسلة من المواضيع التى أنوى بمشيئة الله كتابتها .. نهضة مصر الحديثة على يد محمد على ..
نهضة مصر الحديثة اشتملت كل النواحى و الإتجاهات فكانت نهضة صناعية و عسكرية و اقتصادية ، و قد استعان محمد على بخبراء أوروبيين ...

السبت، 18 يونيو 2011

محمد على .. رائد نهضة مصر الحديثة

بسم الله الرحمن الرحيم

سأقدم لكم اليوم بمشيئة الله قصة حياة محمد على باشا حتى توليه عرش مصر 

ثم سأذكر لكم فيما بعد نهضة مصر فى كل المجالات ... فتابعونا .. و إنتظروا كل جديد 



الأربعاء، 8 يونيو 2011

دبي .. من صحراء إلى جنة


 

دبي هي إحدى الإمارات السبع لدولة الإمارات العربية المتحدة، تعد دبي ثاني أكبر إمارة في الاتحاد بعد إمارة أبوظبي حيث تبلغ مساحتها 4,114 كم2 وهو ما يعادل 5% تقريبا من مساحة الإمارات.

يبلغ عدد سكان الإمارة 2,262,000 كأكبر إمارة تعداداً للسكان في الإتحاد الإماراتي منهم 214,000 مواطنين والباقي من العمال الأجانب أي مايعادل 90.5% من إجمالي السكان



السبت، 16 أبريل 2011

كوريا الجنوبية .. الجزء الثالث

أكتب لكم اليوم  الجزء الثالث و الأخير من قصة كوريا الجنوبية ....

العلوم و التقنية

ظهرت كوريا بصورة لافتة جدا على مدار الأربعين سنة الماضية و تمكنت من تعزيز تنافسيتها فى مجال العلوم و التقنية وهذا يرجع للمجهودات التى تقوم بها الحكومة ، و يرجع هذا النمو الكبير إلى تنمية العلوم و التقنية .
كما شهدت كوريا طفرة علمية منذ الثمانينيات ، فقد كانت كوريا تعتمد على البحث العلمى الذى كان يمثل لها القوة الدافعة للنمو الإقتصادى ، وضاعفت كوريا إستثماراتها فى مجال البحث و التطوير 66 مرة  لتصل  إلى  28.62  مليار دولار فى عام 2006  ، بعد أن كانت 420 مليون دولار فى عام 1981 ،  و إرتفعت نسبة الزيادة التى حققتها من أعمال البحث و التطوير إلى 7.23 %  من الناتج المحلى و زاد عدد الباحثين ليصل إلى 256589 باحثا فى عام 2006  ،   وزاد عدد الرسائل العلمية إلى 23286 رسالة فى 2006 ، لتحل كوريا المرتبة الثالثة عشرة عالميا .
و قامت كوريا بتطبيق براءات الإختراع و طبقت 5935 تطبيقا .

الثقافة

عبر تاريخها الطويل الذي يتجاوز آلاف السنوات، أرست كوريا سمات ثقافية فريدة تعكس التفاؤل والتواضع والمشاعر الجمالية الثرية للشعب الكوري، وقد وجدت هذه المشاعر طريقاً للتعبير عنها من خلال الفنون الجميلة والأدب وفن العمارة وأسلوب المعيشة وثقافة المطبخ وغيرها من المجالات الآخرى، واعترافاً من منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونسكو" بثراء التراث الثقافي القديم لكوريا، فقد أدرجت المنظمة سبعة من الكنوز الثقافية الكورية ضمن قائمة التراث العالمي التي أعدتها.

كنوز الثراث الثقافي العالمي


معبد بولدوكسا وسوك جورام


يمثل معبد بولجوكسا خلاصة فن العمارة الكوري، حيث يتكامل مع الأساليب الكورية الأساسية، بحيث بات معياراً لبناء المعابد، ويرمز هذا المعبد الذي بني في الفترة (751-774) إلى "أراضي بوذا النقية" من حيث تصميمه بالصخور المتشابكة التي منحت المعبد هيبة وأناقة، وتم تشييده تحت إشراف رئيس الوزراء كيم داي سونج خلال عصر مملكة شيلا التي وحدت كوريا (57 ق.م – 935 م.)، كما تم بناء كهف سوك جورام الذي يعتبر واحداً من أجمل القطع الأثرية الكورية خلال هذه الفترة، وتم نحته من الجرانيت الأبيض، وهو يجمع حصيلة معرفة مملكة شيلا في فن العمارة والرياضيات والهندسة والفيزياء والدين والفنون في كيان عضوى واحد، بينما تجسد صورة بوذا في وسط الكهف إحساساً عميقاً بالسمو والرهبة، وتحيطه على الجدران 38 صورة لبوذا ومبدأ الانضباط وحماة دارما وملوك الجنة الأربعة.

ألواح تريبيتاكا كوريانا وجانج جيونج بان جون


يوجد "جانج جيونج بان جون" في معبد "هينسا"، وهو مخزن لحفظ الألواح الخشبية التي كانت تستعمل لطباعة تعاليم تريبيتاكا كوريانا، وتعد تريبيتاكا كوريانا من الكنوز الثقافية التي أدرجتها منظمة اليونسكو في قائمة التراث العالمي، وقد تم تشييد المخزن في عام 1488، وبفضله، تم الحفاظ على ألواح تريبيتاكا كوريانا – تعاليم البوذية - لقرون عدة، والمبنى ليس بديعاً من الناحية المعمارية فحسب وإنما أيضاً في تصميمه الفريد الذي يسمع بالتهوية الطبيعية والتحكم في درجات الحرارة والرطوبة. وتمت كتابة تعاليم البوذية، التي تعد الأقدم والأكثر شمولية بين كافة التعاليم البوذية الموجودة في الوقت الراهن، على 81340 لوحاً خشبياً خلال الفترة بين 1236 - 1251، حيث تم نحت كافة الألواح بحروف بارزة، وهو ما يؤكد مدى تقدم فن النحت في المملكة في ذلك الوقت.

كنوز أخرى من التراث العالمي


وتوجد أيضا توجد خمسة مقتنيات ثقافية كورية أخرى في قائمة التراث العالمي، منها قصر "تشانج دوك جونج" وضريح "جونج ميو" وحصن "هواسونج" ومنطقة "كيونج جو" التاريخية ومواقع "دولمين" في "جو تشانج" و"هوا سون" و"جانج هوا". وقد بني قصر "تشانج دوك جونج" الذي يعرف باسم "الفضيلة المشرقة" في عام 1405 كقصر ملحق، وتوجد فيه أقدم بوابة في العاصمة سيول، وهي بوابة "دون هوامون"، التي بنيت عام 1412، بالإضافة إلى الحديقة المعروفة باسم "هو وون"، الحديقة الخلفية، ويحتوي القصر في الوقت الراهن على 41 مبنى من الغرف والصالات، وتعد صالة "إين جونج جون" – القاعة الرئيسية للعرش هي الأكثر روعة، حيث يوجد فيها كرسي العرش، و"ناك سون جاي" التي يرقد فيها آخر أحفاد سلالة أسرة "يي" الملكية. أما "جونج ميو"، فهو ضريح ملكي قديم لأرواح ملوك وملكات "جوسون" (1392- 1910) حيث تقام فيه الطقوس والاحتفالات، وقد أدرجت منظمة اليونسكو الشعائر والموسيقي التي تستخدم في هذه الاحتفالات كممتلكات ثقافية فريدة. وبني حصن "هو سونج" بأمر من الملك "جونج جو" الذي يحتل الترتيب 22 في الأسرة الملكية (1776-1800)، وذلك عندما قرر نقل مقر الحكم من سيول إلى سو وون جنوب العاصمة، لكي يكون بالقرب من قبر أبيه. ويعتبر "هوا سونج" من أكثر الحصون الكورية القديمة التي صممت وبنيت على أسس علمية لصد هجمات الرماح والأسهم، بالإضافة إلى القنابل والمدافع. أما منطقة "جيونج جو" عاصمة مملكة شيلا (57 ق.م – 935 م) فقد أدرجتها منظمة اليونسكو كإحدى المناطق التاريخية العشر على مستوى العالم، حيث ما زال الكوريون يطلقون عليها اسم "المتحف المفتوح"، نظراً للمباني التاريخية المميزة التي تحتويها مثل المعابد والمقابر والأضرحة الملكية والنقوش والتماثيل، وغيرها من الآثار البديعة. ومن بين أشهر الآثار التاريخية أيضا "مرصد تشوم سونج داي" - أقدم أبراج الرصد الفلكي في الشرق - حيث تم بناؤه خلال الفترة الممتدة من عام 632 إلى 647، وأخيراً الدولمان، والتي تمثل مقابر العصر الحجري والبرونزي خلال فترة ما قبل التاريخ (1000-300 ق.م)، وتضم كوريا أكبر عدد من الأضرحة التاريخية في العالم، وقد تم اكتشاف العديد من المقابر التي تعود إلى فترة ما قبل التاريخ في "جو تشانج" و"جولا بوك دو" و"هوا سون" و"جولانام دو" و"جانج هوا" و"جيونج جي دو".

الفنون الجميلة


اشتهرت كوريا عالمياً بالمنتجات الخزفية والتي تم تطويرها لتصبح واحدة من أهم الفنون الجميلة الكورية. وفي أعقاب توحيد مملكة سيلا، بدأ مصنعو الخزف الكوريين في إضافة طبقة ملساء إلى منتجاتهم الخزفية وتزيينها، وشمل ذلك الأباريق والأواني والفناجين والجرار، وكانت أعمال الزينة في صورة نقوش أو تصميمات بالحفر والطباعة أو عبر رسومات الحبر. وظهرت خلال هذه الفترة تقنية السيلادون التي اشتهرت بها كوريا وعملت على تطويرها، وتمكنت مملكة كوريو (918-139237 ق.م – 668 م.)، وبينما تبدو رسومات كوريو أكثر ديناميكية وتناغماً، فإن رسومات مملكة سيلا تبدو أكثر دقة ودعوة للتأمل. وازدهرت رسومات مملكة سيلا بعد توحيدها للممالك الثلاث في القرن السابع، وإبان عصر مملكة "جوسون" (1392- 1910) اهتم الرسامون المحترفون برسم اللوحات المستوحاة من الطبيعة، وخلال القرنين السابع عشر والثامن عشر، أنتج رسامون من أمثال جونج سن (1676-1759) وكيم هونج دو (1745) وشين يون بوك (1758) أعمالا فنية تتناول كافة جوانب الحياة.

الموجة الكورية


الموجة الكورية ظاهرة ثقافية اجتماعية حديثة نسبياً تشير إلى الانتشار السريع للثقافة الكورية بما فيها الدراما التليفزيونية والأفلام السينمائية والموسيقى في ربوع القارة الآسيوية منذ مطلع التسعينيات من القرن الماضي وخاصة في الصين واليابان وتايوان والفلبين وفيتنام، وهي تنتشر الآن أيضا في كافة دول العالم. وقد انطلقت أولى هذه الموجات عبر المسلسل الدرامي "ما هو الحب"؟ والذي نال شعبية هائلة في الدول الناطقة باللغة الصينية، وتبع مسلسل "ما هو الحب" مسلسلات من قبيل "حكايات الخريف"، "ونجوم في قلبي"، و"شتاء سوناتا"، و"جوهرة القصر"، والتي ساهمت جميعها في خلق شهرة واسعة للدراما الكورية تجاوزت حدود الدول الناطقة باللغة الصينية. ومنذ بث هذه المسلسلات، تم إنشاء العديد من الأندية من قبل جماهير المعجبين بأبطال الأعمال الدرامية الكورية مثل الممثل باي يونج جون، والممثلة "تشوى جي وو" بطلي مسلسل "شتاء سوناتا"، وأيضا الممثل سونج سونج هيون بطل مسلسل "حكايات الخريف" والذي أصبح من أشهر نجوم الدراما في اليابان والصين وغيرها من الدول التي انتشرت فيها الموجة الكورية، وأيضا الممثله لي يونغ آي (دي جانغ غوم) في جوهرة القصر. وكانت أحدث محطات الموجة الكورية مسلسل "جوهرة القصر"، والذي أثار مستوى جديدا من الاهتمام بالملابس التقليدية الكورية والعلاج بالأعشاب والمطبخ الملكي الكوري، حيث تعود أحداثه إلى القرن السادس عشر، ويتفق الخبراء على أن هذا الإقبال الهائل على الدراما الكورية يوضح مدى قوة "البرمجيات الثقافية" الكورية. كما ازدهرت صناعة السينما الكورية وحققت أرباحاً هائلة حيث بلغ عدد التذاكر المباعة 10 ملايين تذكرة، مثل فيلم "سيلميدو"، و"تاي جوك جي"، وفيلم "المضيف"، وبالإضافة إلى ذلك، فقد ساهم نجوم موسيقى البوب الكورية مثل فرقة"سوبر جونيور"و"بواه" و"بي رين" في زيادة شعبية الموجة الكورية.

الاثنين، 11 أبريل 2011

كوريا الجنوبية .. الجزء الثانى

الجزء الثانى من كوريا الجنوبية

استمر النظام الجمهورى فى كوريا بعد تأسيس أول حكومة فى كوريا و خرج الدستور الجديد عام 1948 و تم اختيار ( لى سونج مان ) رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات و بدأ عهد النظام الجمهورى وتكون من رئيس جمهورية و نائب رئيس و رئيس وزراء .

بعد ثورة 19 أبريل تم تعديل الدستور و اعتمد على النظام البرلمانى نظاما للدولة على أن يحكم الشعب نفسه بنفسه .

لكن سرعان ما انقلب هذا الحكم بعد الانقلاب العسكرى فى السادس عشر من مايو عام 1961 ، و سيطر رئيس الجمهورية مرة ثانية على الحكم و بتعديل الدستور عام 1972 و 1980 أصبح انتخاب رئيس الجمهورية بشكل غير مباشر إلا أنه باستثناء هذين الحالتين فإنه ظل بشكل مباشر حتى الآن وفى تعديل الدستور عام 1987 أصبحت فترة الرئاسة لمدة خمس سنوات .

 وترتبط كوريا بعلاقات مع 170 دولة وهى ضمن أعضاء الأمم المتحدة منذ 1991 .

الاقتصاد

زاد النمو الإقتصادى لكوريا الجنوبية بدرجة كبيرة فى الأربعين سنة الماضية مما أطلق عليه " المعجزة الشرق آسيوية " ، أصبحت كوريا فى المرتبة الثانية عشرة فى أكبر اقتصاد فى العالم .
ورغم هذه الزيادة فى الاقتصاد كان هناك معدلات كبيرة من الادخار و الاستثمار و الاهتمام بالتعليم .
وصل معدل النمو فى كوريا إلى ( 82.1 % ) عام 2005 , تطورت كوريا تطورا كبيرا فى السنوات الماضية و زادت تطورا فى البنية التحتية و زادت الصناعات الكورية ، و دخلت الصناعة الكورية فى السيارات و البتروكيماويات و الإلكترونيات و السفن و صناعة النسيج و منتجات الصلب و ارتفع معدل النمو من 4.3 % فى عام 2005 إلى 5 % فى عامى 2006 ، 2007 .
تمكنت كوريا الجنوبية من الصعود إلى مراتب عالية جدا فى التصنيف ضمن كبرى الدول الإقتصادية فى العالم .
قامت كوريا الجنوبية بالإعفاء الجمركى و تحقيق ارتفاع فى الصادرات إلى  325.5  مليار دولار عام 2007  ،  أى ما يعادل نحو  17.1 %  عن معدل الصادرات فى 2006  التى كانت تقدر بـــ   325.5  مليار دولار و إرتفعت الواردات بنسبة 15.3% .
وحققت فائضا تجاريا وصل إلى 14.6 مليار دولار .
ودخلت كوريا الجنوبية عالم الإتصالات و إرتفعت صادراتها فيه إلى 124.9 مليار دولار عام 2007 ، وتضم هذه الصادرات العديد من الصناعات التقنية مثل : التليفونات المحمولة و شاشات العرض و أجهزة التليفزيون و أجهزة التسجيل .
فى حين تحتل كوريا الجنوبية المرتبة الثالثة عالميا من حيث إنتاج أشباه الموصلات ، و أصبحت كوريا أكبر دولة مصنعة لشرائح " دى . رام " D-Ram  على مستوى العالم منذ عام 1998  ،  وبلغت حصيلة العائدات من أشباه الموصلات عام 2007 نحو 39  مليار دولار .
و تحتل الآن أشباه الموصلات المرتبة الأولى فى الصادرات الكورية الآن منذ عام 1992  ،  و تحتل كوريا  -  أكبر دولة مصنعة لأجهزة التليفزيون -  المرتبة الأولى عالميا فى مجال إنتاج شاشات العرض LCD  ،   و حققت الشركة المصنع لــ LCD  زيادة سنوية فى عام 2007 بلغت 31%  أى  ما يعادل 31.5 مليار دولار  و كان هناك بعض الصعوبات التى واجهتها المنتجات الكورية منذ عام 2000  و تتمثل فى دخول المنتجات الصينية الرخيصة إلى الأسواق ،  ولكن سرعان ما اكتسحت المنتجات الكورية من ثلاجات و غسالات و أجهزة تكييف .
كما احتلت كوريا المرتبة الأولى عالميا فى عام 2005 فى مجال صناعة السفن  ،   حيث بلغت صادراتها 17.7  مليار دولار  ،  و بلغت حصيلة احتياطى كوريا من النقود الأجنبية فى عام 2001 ما يقارب  102.8  مليار دولار ،  121.4 مليار دولار فى عام 2002 ، 155.4 مليار دولار فى عام 2003 ،  199.1 مليار دولار عام  2004  ،  210.39  مليار دولار فى عام  2005 ، 238.96 مليار دولار فى عام 2006  ،  262.22  مليار دولار فى عام 2007  .

هذا كان الجزء الثانى من سلسلة كوريا  ....  انتظروا الجزء الثالث  .... 

 
كوريا ، لى سونج مان ، النظام الجمهورى ، 19 أبريل ، انقلاب عسكرى ، الأمم المتحدة ، المعجزة الشرق آسيوية ، كوريا الجنوبية

السبت، 9 أبريل 2011

كوريا الجنوبية .. الجزء الأول

جمهورية كوريا هى بلد تقع فى شرق قارة آسيا و ويشغل المساحة الجنوبية من شبه الجزيرة الكورية ، يحد كوريا الجنوبية فى الشمال كوريا الشمالية حيث كانوا دولة واحدة قبل إنفصالهم عام 1948  و  يفصلها عن اليابان بحر يسمى بحر اليابان و مضيق كوريا فى الجنوب الشرقى .

يعتقد أن سبب التسمية لدولة كوريا جاء على يد بعض التجار العرب حيث كانت تسمى " غوريا " أو " جوريا "  ، ولكن واجهت هذا الإسم صعوبة النطق فتغير إلى الإسم المتعارف عليه حاليا وهو كوريا .

تم تقسيم كوريا مع نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945 على يد كبرى القوى العالمية ، وقامت حكومتين متوازيتين فى 1948 ، حيث كانت كوريا الشمالية دولة شيوعية و كوريا الجنوبية رأس مالية موالية لأمريكا ، و قامت الحرب الكورية عام 1950 ، ودعمت الولايات المتحدة كوريا الجنوبية ، بينما دعمت الصين كوريا الشمالية و تم إقامة منطقة منزوعة السلاح بينهما عام 1953 .

عرفت كوريا الجنوبية تطورا اقتصاديا سريعاً تحت الحكم الدكتاتورى لبارك شنغ هى ، و عبرت كوريا فترة إضطرابات سياسية عدة إنتهت فى قلب النظام الدكتاتورى و تنصيب حكومة ديمقراطية ، ظل توحيد الكوريتين من الأولويات السياسية فى البلاد ولكن حتى الأن لم يتفق الدولتان على توقيع أى اتفاق سلام بين الجارتين . 

الديانات  

يوجد فى كوريا العديد من الديانات السماوية وغيرها :
  • الشمانية  :-  وهى ديانة بدائية اشتهرت فى كوريا و ظهرت من العادات و التقاليد اليومية .
  • البوذية  :-  و هى تنبع من الفلسفة الفكرية و تؤمن بعملية تناسخ الأرواح .
  • الكونفوشيوسية  :-  و هى ديانة غير سماوية .
  • المسيحية  :-  و هى جديدة على الشعب الكورى .
  • الإسلام  :-  وفد الإسلام إلى كوريا مع مسلمى شمال الصين و انتشر بعد الحرب العالمية الثانية بواسطة القوات التركية .
 العادات و التقاليد

عانى الشعب الكورى من كثرة المحتلين الذى غزوا كوريا عبر الزمن مما أثر على عاداتهم و لبسهم و طعامهم .
ويسمى الزى الكورى بالهان بوك و يوجد طعام شهير فى كوريا هو الكيمتشى و لم تتغير العادات و التقاليد بعد الانفتاح و تمسكوا بعاداتهم ، فكانوا يحترمون الأكبر سنا فكانوا لا يذكرونه باسمه المجرد حتى و إن كان الفرق فى السن لا يجاوز السنة .
 بالنسبة للأعياد فيحتفل الكوريون بعيد رأس السنة الصينية و يكون فى الربيع و يوجد فى كوريا الجنوبية مايسمى بعيد ( الحب ) .

كوريا ، كوريا الجنوبية ، شرق آسيا ، شبه الجزيرة الكورية ، كوريا الشمالية ، بحر اليابان ، البوذية ، الكونفوشيوسية ، المسيحية ، الإسلام

هكذا ينتهى الجزء الأول من كوريا الجنوبية و موعدكم مع الجزء الثانى

الجمعة، 25 مارس 2011

نهضة ماليزيا

أعلى برجين فى العالم
ماليزيا بلد مساحته تعادل 320 ألف كم2 وعدد سكانه 28 مليون نسمة وكان الماليزيون يعيشون فى الغابات ولا يجدون مأوى ، ويعملون فى زراعة المطاط ، والموز، والأناناس، وصيد الأسماك. وكان متوسط دخل الفرد أقل من ألف دولار سنوياً .

قيض الله لماليزيا د. مهاتير محمد ... ماذا فعل هذا الرجل في 21 عاما؟

فى البداية رسم خريطة لمستقبل ماليزيا حدد فيها الأولويات والأهداف والنتائج، التى يجب الوصول إليها خلال 10 سنوات.. وبعد 20 سنة.. حتى 2020!

ثم قرر أن يكون التعليم والبحث العلمي هما الأولوية الأولى على رأس أولوياته ، وقام  بتخصيص أكبر قسم فى ميزانية الدولة ليتم ضخه فى التدريب والتأهيل للحرفيين.. والتربية والتعليم.. ومحو الأمية.. وتعليم الإنجليزية.. وفي البحوث العلمية.. كما أرسل عشرات الآلاف كبعثات للدراسة فى أفضل الجامعات الأجنبية.

أعلن للشعب بكل شفافية و جرأة خطته واستراتيجيته، وأطلعهم على النظام الذى يحكمه مبدأ الثواب والعقاب للوصول إلى "النهضة الشاملة"، فصدقه الناس ومشوا خلفه ليبدأوا «بقطاع الزراعة».. فغرسوا مليون شتلة «نخيل زيت» فى أول عامين لتصبح ماليزيا أولى دول العالم فى إنتاج وتصدير "زيت النخيل".

وفي السياحة: قرر أن يكون الهدف فى عشر سنوات هو 20 مليار دولار بدلاً من 900 مليون دولار عام 1981، لتصل الآن إلى 33 مليار دولار سنوياً.

وفي قطاع الصناعة: حققوا فى عام 96 طفرة تجاوزت 46% عن العام السابق بفضل المنظومة الشاملة والقفزة الهائلة فى الأجهزة الكهربائية، والحاسبات الإلكترونية.

و في النشاط المالي: فتح الباب على مصراعيه بضوابط شفافة أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية لبناء أعلى برجين  فى العالم بهما 65 مركزاً تجارياً فى العاصمة كوالالمبور وحدها.. وأنشأ البورصة التى وصل حجم تعاملها اليومى إلى ألفى مليون دولار يومياً.

"وأنشأ أكبر جامعة إسلامية على وجه الأرض، أصبحت ضمن أهم خمسمائة جامعة فى العالم يقف أمامها شباب الخليج بالطوابير، كما أنشأ عاصمة إدارية جديدة‏ بجانب العاصمة التجارية «كوالالمبور» التى يسكنها الآن أقل من 2 مليون نسمة، ولكنهم خططوا أن تستوعب 7 ملايين عام 2020، ولهذا بنوا مطارين وعشرات الطرق السريعة تسهيلاً للسائحين، والمقيمين، والمستثمرين، الذين أتوا من الصين، والهند والخليج ومن كل بقاع الأرض، يبنون آلاف الفنادق بدءًا من الخمس نجوم حتى الهوتيلات بعشرين دولار فى الليلة!

باختصار: استطاع  مهاتير من عام1981 إلى 2003 أن يعلو ببلده من أسفل سافلين لتتربع على قمة الدول الناهضة، التي يشار إليها بالبنان ، بعد أن زاد دخل الفرد من 100 دولار سنوياً فى 1981 عندما تسلم الحكم إلى 16 ألف دولار سنوياً .. وأن يصل الاحتياطى النقدى من 3 مليارات إلى 98 ملياراً، وأن يصل حجم الصادرات إلى 200 مليار دولار، فلم يتعلل بأنه تسلم الحكم فى بلد به 18 ديانة، ولم يعاير شعبه بأنه عندما تسلم الكرسى فى 1981 كان عددهم 14 مليوناً والآن أصبحوا 28 مليوناً، ولم يتمسك بالكرسى حتى آخر نفس أو يطمع فى توريثه .

فى 2003 وبعد 21 سنة، قرر بإرادته المنفردة أن يترك كرسى السلطة رغم كل المناشدات، ليستريح تاركاً لمن يخلفه «خريطة» و«خطة عمل» اسمها «عشرين.. عشرين».. أى شكل ماليزيا عام 2020 والتى ستصبح رابع قوة اقتصادية فى آسيا بعد الصين، واليابان، والهند" 
و الآن بعد الثورة فى مصر نتمنى أن يأتى مهاتير مصرى يحلق بمصر عاليا .


ماليزيا , مهاتير محمد , صناعة , سياسة , إقتصاد , جامعة , إسلامية , برج , برجين , تعليم , سياحة , صناعة

الجمعة، 18 مارس 2011

نهضة اليابان .. حلم تحقق


نهضة اليابان
ركزت الولايات المتحدة الأمريكية إستراتيجيتها نحو تحويل اليابان إلى قوة كبيرة لمحاربة الشيوعية فى تلك المنطقة عن طريق تقديم نموذج إقتصادي بالغ التطور يشكل مركز تجمع لدول المنطقة , و تشجيع على إختيار النموذج الرأسمالي وليس الشيوعي فى مجال السياسة والثقافة و الحريات , فسار الاقتصاد الياباني منذ عام 1948 ضمن تلك الإستراتيجية . وسرعان ما زادت هذه الإستراتيجية بعد إنفجار الأزمة الكورية .


وتحرر اليابانيون سريعا من عقدة الاحتلال الأجنبي بدءا من عام 1952 , فوظفوا طاقاتهم البشرية العائلة و الموارد الكثيرة المتاحة لهم , لتنشيط الإقتصاد الياباني , وترميم البيئة التحتية المهدمة , و التوسع فى بناء قواعد جديدة و عصرية للانتاج , و توليد فائض يسمج بالتصدير من السلع , ومشاركة فى نقل التكنولوجيا الحديثة واستيعابها وتطويرها . ولعب النمو الاقتصادي السريع الدور الأساسي فى إنجاح الدور الذى قامت به اليابان حتى تحول تخلفها الإقتصادي و السياسي  إلى "معجزة اقتصادية" باتت موضع اهتمام العالم كله.


وكانت هناك عوامل إيجابية عدة تكمن وراء تلك المعجزة ، ساهمت في تسريع وتيرة النمو الاقتصادي الياباني طوال عقود ثلاثة بدءا من عام 1955. فقد ورثت اليابان قوة عمالة كبيرة على أعلى مستوى , و طاقات بشرية هائلة , و تكنولوجيا جديدة ساعدت فى النمو الإقتصادي . هذا بالإضافة إلى بيروقراطية شديدة التماسك ، شكلت ركيزة أساسية من ركائز النهضة اليابانية الجديدة إلى جانب القوى البشرية المزودة بالعلوم العصرية ، والطاقات الاقتصادية والمالية الكبيرة التي تم توظيفها في الانتاج ، سواء من موارد اليابان نفسها أو من المساعدات والقروض.
ونرى و نعلم جميعا أن نجاح النهضة المعاصرة في اليابان يعود فى شق كبير منه إلى تعاون رأس المال ، و النقابات العمالية ،   والبيروقراطية الإدارية ، ذات الكفاءة العالية ، بالإضافة إلى استقرار النظام السياسي عن طريق الحزب الليبرالي الديمقراطي الذي حكم اليابان منفرداً طوال النصف الثاني من القرن العشرين. فساهمت تلك العوامل إلى خلق الإستقرار الإجتماعي ، وفي تطوير التنمية الاقتصادية بسرعة نمو عالية جدا .
ولم تكتفى اليابان بإستعادتها لدورها السابق في منطقة جنوب شرق آسيا بل تعدتها إلى الأسواق العالمية . ففي مطلع السبعينات باتت اليابان تحتل موقعاً متقدماً في الاقتصاد العالمي إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوربية الكبرى. حيث أصبحت اليابان عام 1973 في طليعة الدول العالمية في إنتاج الحديد ، والسفن الكبرى ، والالكترونيات ، والآلات العلمية الخاصة بطب العيون. وبعد سنوات قليلة احتلت موقعاً متقدماً على المستوى العالمي في صناعة السيارات ، والجرارات ، والكمبيوتر ، والروبوت وغيرها. ونشرت إحصاءات عالمية تضع اليابان في المرتبة الثانية في العالم ، وتصنفها مباشرة بعد الولايات المتحدة الأمريكية.
ويشير الدكتور ( مسعود ظاهر ) أن اليابان اعتمدت شكلاً من أشكال الرأسمال غير مألوف لدى الغرب يطلقون عليها الرأسمالية اليابانية حيث يقوم هذا النمط على قبول القطاع الخاص بالرقابة الصارمة التي تفرضها عليه الدولة عبر جهاز بيروقراطي عالي الكفاءة تتشكل منه دوائر وزارة التجارة الخارجية والصناعة. وهو جهاز يتمتع برواتب مرتفعة جداً ، ويفضل مصلحة اليابان العليا على أية مصلحة خاصة ، سواء كانت لأفراد أو لشركات أو مؤسسات.
وتعمل اليابان اليوم على إعادة صياغة استراتيجيتها الاقتصادية في عصر العولمة على أساس أن الاقتصاد السلمي سيصبح هو الإهتمام الأول لجميع دول العالم ، وأن النزاعات الموروثة سيتم حلها بالوسائل والأدوات السلمية وعن طريق مؤسسات الأمم المتحدة . وقد برزت اليابان كلاعب ماهر في استخدام السلاح الاقتصادي والتوظيفات المالية لتزيد من نفوذها في عصر العولمة ، وتقيم علاقات وثيقة مع كثير من دول العالم .
ولعل أهم ما تميزت به التجربة اليابانية أنها تبنت الحفاظ على أصالتهم و حضارتهم القديمة والحرص على الإنفتاح على العالم الجديد ، والتوظيف الاقتصادي الكثيف في تربية الإنسان وتشجيع البحث العلمي بحيث يعود ذلك التوظيف بالنفع الاقتصادي الكبير على اقتصاد البلد بأكمله . و الاهتمام الكبير بالتعليم في اليابان حيث ذكرت إحدى الصور أن مدرس كان يدرس لتلاميذ فى العراء بعد شهرين فقط من سقوط القنبلة النووية على اليابان    ...   و هذا الفيديو يوضح تطور اليابان و نهضتها فى التعليم 




و قد أنفقت اليابان ما بوسعها على التعليم حيث قدرت نسبة الانفاق المستمر على التعليم من نسبة الانفاق العام في اليابان بحوالي 11.6 بالمئة سنوياً ، وأعلنت الإدارة اليابانية صراحة أنه بدءاً من عام 2000  

فإن كل شاب ياباني لا يجيد استخدام وظائف الكمبيوتر ، ولا يجيد معها لغة أجنبية واحدة ، سيصنف في خانة الأميين.

ولابد من الإشارة إلى أن رئيس الوزراء الياباني ( كايفو ) حدد الخطوط الأساسية للسياسة الخارجية اليابانية في عقد التسعينيات وموقف اليابان من النظام العالمي الجديد. وقد عرفت لاحقاً بالمباديء الستة التالية :
1 - ضمان السلام والأمن في العالم .
2 - واحترام الحريات الأساسية للإنسان .
3 - ودعوة جميع الدول إلى ممارسة الديمقراطية الحقيقية .
4 - وتوفير الرخاء لكل شعوب العالم من خلال تطوير آليات عمل اقتصاد السوق الحر .
5 - وحماية البيئة وعدم التلاعب بها أو تشويهها بحيث يستطيع سكان الكرة الأرضية أن يحيوا فيها حياة إنسانية .
6 - وبناء علاقات دولية مستقرة تقوم على الحوار والتعاون بين الشعوب والدول .

التجربة اليابانية المعاصرة ، دروس وعبر للعرب
اليابان رقى و جمال

كان هاجس المقارنة بين فشل تجربة النهضة العربية ونجاح النهضة اليابانية حاضراً بقوة في فكر المواطن العربي طوال القرن العشرين ، إلا أن الدراسات العربية عن اليابان بقيت تفتقر إلى الحد الأدنى من التوثيق العلمي. وبحسب رأي الدكتور مسعود ظاهر فإن مقالة شارك عيساوي : لماذا اليابان ؟ كانت فاتحة بحث نظري حول مدى استفادة العرب من دروس تجربتي التحديث في اليابان ، فقد انطلقت المقالة من محاولة الإجابة على السؤال الدائم : لماذا نجحت اليابان ، ولماذا فشلت مصر ؟؟! وبالتالي جميع العرب والمسلمين ؟ فقدم الدليل العلمي الملموس على أن مصر كانت في وضع أفضل من اليابان في النصف الأول من القرن التاسع عشر من جهة ، وكانت البلد الوحيد في الدولة العثمانية كلها الذي تمتع بالشروط اللازمة للقيام بعملية تحديث ناجحة من جهة أخرى. .
ويرى الدكتور مسعود ظاهر أن على العرب الإستفادة من تجربة اليابان اليابان منذ نصف قرن على اتباع الحل سلمي في حل مشكلاتها الأمنية والإقليمية العالقة مع الولايات المتحدة التي لازالت تحتفظ بأكثر من أربعين ألف جندي أمريكي على الأراضي وفي المياه الإقليمية اليابانية.
وبعبارة أخرى ، إن دروس اليابان في هذا المجال مفيدة جداً للعرب ، فاعتماد طريق الحل السلمي عن طريق المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة لا يعني أبداً التنازل عن شبر واحد من الأرض الوطنية أو القومية. كما أن الموارد الطبيعية ، والمال ، والتكنولوجيا ، وغيرها تشكل أسلحة فعالة لا تقل أهمية عن سلاح الجيوش ، ويجب استخدامها في سبيل استعادة تلك الأرض ، مهما طال عليها الاحتلال.
ويؤكد الكاتب على نقطة مهمة جداً وهي من الدروس المستفاده من التجربة اليابانية المعاصرة في مجال تطبيق المفهوم الجديد للأمن القومي من حيث الحفاظ على أمن المجتمع بشموليته ، وكامل طبقاته وليس أمن محتكري السلطة السياسية فقط. وقد أستنبط اليابانيون أشكالاً من الحماية الذاتية حولت الغالبية الساحقة من الشعب إلى قوى متعاونة طوعاً مع القوى الأمنية المزودة بأسلحة بسيطة للغاية. وعلى قاعدة "كل مواطن خفير" نجح اليابانيون بحماية مجتمعهم بطرق سلمية بالتعاون فيما بينهم بطريقة حضارية جعلت اليابان أولى الدول المتحضرة من حيث قلة نسبة الجريمة , و التعاطى , و السرقة , و الإعتداء على الممتلكات العامة و الخاصة .

ونشير إلى أن من أخطر سلبيات النظام العربي في هذه المرحلة ، هي التكتلات الإقتصادية والمالية ، فهم يواجهون مؤسسات عصر العولمة العملاقة بقوى مشتته و مبعثرة ، وغياب تام للتنسيق المتكامل فيما بينهم ، وتغليب المصالح القطرية الضيقة على التوجهات العامة في مجال التكامل الإقتصادي ، وهناك بالتأكيد دروس مستفادة للعرب من اليابان التي طورت جميع مؤسساتها لكي تتلاءم مع العولمة والمنظمات الفاعلة في النظام العالمي الجديد. فقد جرى دمج عدد كبير من البنوك ، والمؤسسات التجارية ، والمصانع ، والمنظمات الاعلامية ، والثقافية ، والفنية لكي تستطيع تلك المؤسسات التصدي لسلبيات عصر العولمة وحماية المجتمع الياباني من السقوط تحت رحمة المنظمات المالية والإعلامية الدولية.
وفي مجال البحث العلمي وتوطين التكنولوجيا فقد دلت الدراسات أن نسبة الانفاق العربي على البحث وتطوير المراكز العلمية إلى الناتج القومي لم تصل إلى أكثر من 0.5 بالمئة في عام 1996 ، وهي نسبة متدنية جداً ولا يمكن قياسها بمستوى إنفاق أي دولة صناعية متقدمة فى هذا المجال . ففي عقد الثمانينات ، كانت الولايات المتحدة توظف سنوياً 135 مليار دولار في البحث العلمي ، اي قرابة 2.9 بالمئة من إجمالي إنتاجها القومي ، مقابل 3 بالمئة من اليابان ،
وفي مجال التنمية البشرية المستدامة يُذكر أن هناك تجارب ناجحة في هذا المجال قامت بها اليابان ، وتتلخص في تنمية الطاقات البشرية والمادية في آن واحد . ولقد قامت خطط التنمية في جميع البلدان العربية على استغلال مكثف للموارد الطبيعية مع إهمال شبه تام للتنمية البشرية المستدامة ، فعطلت طاقات الإنسان العربي الإبداعية بدل تطويرها .
ويختتم الدكتور مسعود ظاهر كتابه بالتساؤل : لماذا تجاهل العرب دروس حركة الحداثة اليابانية واستفاد من الآسيويين؟
ويعيد الكاتب التذكير بمقالة شارل عيساوي : لماذا اليابان ؟ واعتبرها نقطة تحول أساسية في تاريخ البحث العلمي العربي عن النهضة اليابانية . وقد انتهى عيساوي إلى ضرورة إستفادة العرب من تجربة التحديث اليابانية إذا كانوا فعلاً راغبين في كسر طوق التبعية التي كبلهم بها الغرب فأجهض نهضتهم الأولى في القرن التاسع عشر ، وبناء نهضة عربية جديدة تجمع ما بين العلوم العصرية والحفاظ على كل ما هو إيجابي في تراثهم الإنساني على غرار ما فعلت اليابان.
و اليوم نتمنى أن يفيق العرب بعد هذه الثورة الكريمة و أن يجعلها الله خيرا عليهم و إن قطار الرأسمالية فى القرن التاسع عشر قد فات العرب فهناك العديد من القطارات ما زالت باقية يمكن اللحاق بها .


Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
Powered by Hdfna